فصل: فيه مسائل‏

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين **


فيه مسائل‏:‏

* الأولى‏:‏ تفسير قوله تعالى‏:‏ ‏{‏والأرض جميعا قبضته يوم القيامة‏}‏‏.‏ وقد تقدم من حديث ابن مسعود، حيث أقر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الحبر على أن الله يجعل السموات على إصبع‏.‏‏.‏‏.‏ إلخ‏.‏

* الثانية‏:‏ أن هذه العلوم وأمثالها باقية عند اليهود الذين في زمنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم ينكرونها ولم يتأولوها‏.‏ كأنه يقول‏:‏ أن اليهود خير من أولئك المحرفين لها، لأنهم لم يكذبوها ولم يتأولها، وجاء قوم من هذه الأمة، فقالوا‏:‏ ليس لله أصابع، وإن المراد بها القدرة، فكأنه يقول‏:‏ اليهود خير منهم في هذا وأعرف بالله‏.‏

* الثالثة‏:‏ أن الحبر لما ذكر للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صدقة، ونزل القرآن بتقرير ذلك‏.‏ ظاهر كلام المؤلف بقوله‏:‏ ‏(‏ونزل القرآن‏)‏ أنه بعد كلام الحبر، وليس كذلك، لأنه في حديث ابن مسعود قال‏:‏ ثم قرأ قوله‏:‏ ‏{‏وما قدروا الله حق قدره‏}‏، وهذا يدل على أن الآية نزلت من قبل، لكن مراد المؤلف أن القرآن قد نزل بتقرير ذلك‏.‏

* الرابعة‏:‏ وقوع الضحك من الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما ذكر الحبر هذا العلم العظيم‏.‏

ففيه دليل على جواز الضحك في تقرير الأشياء، لأن الضحك يدل على الرضا وعدم الكراهة‏.‏

* الخامسة‏:‏ التصريح بذكر اليدين، وأن السموات في اليد اليمنى والأرضين في الأخرى‏.‏ وقد ثبتت اليدان لله تعالى بالكتاب والسنة وإجماع السلف‏.‏

وقوله‏:‏ ‏(‏في الأخرى‏)‏ لا يعني أنه ينفي ذكر الشمال لما ذكره في المسألة التالية، وهي‏:‏

* السادسة‏:‏ التصريح بتسميتها الشمال‏.‏ وقد سبق الكلام على ذلك‏.‏

* السابعة‏:‏ ذكر الجبارين والمتكبرين عند ذلك‏.‏ ووجه ذكرهم أنه إذا كان لهم تجبر وتكبر الآن، فليقوموا بذلك‏.‏

* الثامنة‏:‏ قوله‏:‏ ‏(‏كخردلة في كف أحدهم‏)‏‏.‏ يعني بذلك قوله في الحديث ‏(‏ما السموات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في كف أحدهم‏)‏، هكذا قال المؤلف

رحمه الله ‏(‏في كف أحدهم‏)‏، وقد ساق الأثر بقوله ‏(‏كخردلة في يد أحدكم‏)‏، وانظر ‏(‏ص 376‏)‏ وكلامنا على الأثر هناك‏.‏

* التاسعة‏:‏ عظم الكرسي بالنسبة إلى السماء‏.‏ حيث ذكر أنها بالنسبة للكرسي كدراهم سبعة ألقيت في ترس‏.‏

* العاشرة‏:‏ عظم العرش بالنسبة إلى الكرسي‏.‏ لأنه جعل الكرسي كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض بالنسبة للعرش‏.‏

* الحادية عشر‏:‏ أن العرش غير الكرسي والماء‏.‏ ولم أر من قال‏:‏ ‏(‏إن العرش هو الماء لكن هناك من قال إن العرش هو الكرسي، لحديث‏:‏ ‏(‏إن الله يضع كرسيه يوم القيامة‏)‏ ‏[‏الحاكم في ‏(‏المستدرك‏)‏‏)‏ ‏(‏2/396‏)‏‏.‏

‏]‏ وظنوا أن هذا الكرسي هو العرش‏.‏

وكذلك زعم بعض الناس إن الكرسي هو العلم، فقالوا في قوله تعالى‏:‏ ‏(‏وسع كرسيه السموات والأرض‏)‏، أي‏:‏ علمه‏.‏

والصواب‏:‏ أن الكرسي موضع القدمين، والعرش هو الذي استوى عليه الرحمن - سبحانه - والعلم صفة في العالم يدرك بها المعلوم‏.‏

* الثانية عشرة‏:‏ كم بين كل سماء إلى سماء‏.‏ وهو الخمسمائة عام

* الثالثة عشرة‏:‏ كم بين السماء السابعة والكرسي‏.‏ وهو الخمسمائة عام‏.‏

* الرابعة عشرة‏:‏ كم بين الكرسي والماء‏.‏ وهو الخمسمائة عام‏.‏

* الخامسة عشرة‏:‏ أن العرش فوق الماء‏.‏ وهي ظاهرة‏.‏

* السادسة عشرة‏:‏ أن الله فوق العرش‏.‏ وهي ظاهرة‏.‏

* السابعة عشرة‏:‏ كم بين السماء والأرض‏.‏ وهو خمسمائة عام‏.‏

* الثامنة عشرة‏:‏ كثف كل سماء خمسمائة سنة‏.‏

* التاسعة عشرة‏:‏ أن البحر الذي فوق السموات بين أسفله وأعلاه خمسمائة سنة‏.‏ وقد سبق الكلام على جميع هذه المسائل بأدلتها‏.‏

ويستفاد من أحاديث الباب‏:‏

1‏.‏ أن الله لا يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم‏.‏

2‏.‏ التحذير من مخالفة الله - عز وجل -‏.‏

والله اعلم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وأسال الله أن يختم لنا ولكم بالتوحيد، آمين‏.‏